حنين بن اسحاق ( مترجم : مهدى محقق )

7

رسالة حنين بن إسحق إلى علي بن يحيى في ذكر ما ترجم من كتب جالينوس ( فارسى )

إلى علمه من أمر النّبض ، و يعدّد أوّلا فيه أصناف النّبض و ليس يذكر فيه جميعها لكن ما يقوى المتعلّمون على فهمه منها ، ثمّ يصف بعد الأسباب الّتى تغّير النّبض ما كان منها طبيعيّا ، و ما كان منها ليس بطبيعىّ ، و ما كان خارجا عن الطّبيّعة . و كان وضع جالينوس لهذه المقالة فى الوقت الّذى وضع فيه كتابه فى الفرق . و قد كان ترجم هذه المقالة إلى السّريانيّة ابن سهدا ، ثمّ ترجمتها أنا لسلمويه من بعد ترجمتى لكتاب الصّناعة . و بحسب ما كان عليه سلمويه من الفهم الطّبيعىّ و من الدّربة فى قراءة الكتب و العناية بها كان فضل حرصى على استقصاء تخلّص جميع ما ترجمته له . ثمّ ترجمتها بعد ذلك إلى العربيّة لأبى جعفر محمّد بن موسى مع كتاب الفرق و كتابه فى الصّناعة . 6 ) و كتابه إلى اغلوقن هذا الكتاب مقالتان و عنونهما جالينوس فى مداواة الأمراض إلى اغلوقن و لم يعنونهما إلى المتعلّمين ، لكنّ أهل إسكندريّة أدخلوهما كما قلت قبيل فى عداد الكتب إلى المتعلّمين . و غرضه فيهما أن يصف مداواة الأمراض الّتى تعرض كثيرا بقول و جيز لرجل فيلسوف سأله عند ما رأى من آثاره ما أعجبه أن يكتب له ذلك الكتاب . و لمّا كان لا يصل المداوى إلى مداواة الأمراض دون تعرّفها قدّم قبل مداواتها دلائلها الّتى تتعرّف بها . و وصف فى المقالة الأولى دلائل الحمّيات و مداواتها و لم يذكرها كلّها لكنّه اقتصر منها على ما يعرض كثيرا . و هذه